الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
221
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
وقيل : فتوة الخاص حفظ الخواطر ، وفتوة العام امتثال الأوامر . وقيل : من الفتوة حسن الخلق وترك التميز في العطاء وأن تستر عيب عدوك كما تستر عيب نفسك » « 1 » . ويقول : « قال بعضهم : الفتوة : هي اتباع المكارم واجتناب المحارم » « 2 » . ويقول : « الفتوة : هي تعاضد ، وأخوة ، وصدق ، ومروة ، وهي شرع من النبوة ، فليست بأكل الحرام وارتكاب الآثام ، بل عبادة الرحمن ، ومخالفة الشيطان ، وترك العدوان ، والعمل بالقرآن : علم الف - توة علم لي - س يعرفه * إلا أخو فطنة بالحق موصوف فكيف يعرفه من ليس يشهده * وكيف يشهد ضوء الشمس مكفوف وليس فتى الفتيان من راح واغتدى * لشرب صبوح أو لشرب غبوق ولكن فتى الفتيان من راح واغتدى * لضر عدو أو لنفع صديق » « 3 » . الشيخ أبو العباس المرسي يقول : « الفتوة : هي الإيمان والهداية ، قال الله سبحانه وتعالى : إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْناهُمْ هُدىً « 4 » » « 5 » . الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « الفتوة ، عند الطائفة قدس الله أرواحهم : هي أن لا تشهد لنفسك فضلًا ولا ترى لك حقاً ، وهي فوق التواضع ، لأن صاحبه يرى لنفسه حقاً يضعه وفضلًا يتواضع دونه ، وصاحب الفتوة لا يرى له على أحد حقاً فضلًا عن أن يرى له فضلًا ، بل يعتقد أن الحقوق تجب عليه ، لا أنها تجب له » « 6 » .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن المعمار البغدادي كتاب الفتوة ص 155 154 . ( 2 ) - المصدر نفسه ص 156 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 157 156 . ( 4 ) - الكهف : 13 . ( 5 ) - الشيخ ابن عطاء الله السكندري لطائف المنن في مناقب أبي العباس المرسي ( هامش لطائف المنن للشعراني ) ج 1 ص 162 . ( 6 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 450 .